ميرزا حسين النوري الطبرسي
23
مستدرك الوسائل
عن أبي ( 1 ) عبد الله بن حامد ، عن محمد بن يعقوب ، عن أحمد بن عبد الجبار ، عن يونس ، عن ابن إسحاق ، عن عاصم بن عمرو بن قتادة ، عن محمود بن أسد ، عن ابن عباس ، عن سلمان الفارسي - في حديث طويل في سبب اسلامه إلى أن قال : فلما فرغت - أي من ذكر قصته - قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " كاتب يا سلمان " فكاتبت صاحبي على ثلاثمائة نخلة أحييها له وأربعين أوقية فأعانني أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثلاثين ودية وعشرين ودية ، كل رجل على قدر ما عنده فقال رسول الله صلى الله عليه وآله ) : " إني أضعها بيدي " فحفرت لها حيث توضع ، ثم جئت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقلت : قد فرغت منها ، فخرج معي حتى جاءها ، فكنا نحمل إليه الودي فيضعه بيده فيستولي عليها ، فوالذي بعثه بالحق نبيا ما مات منها ودية واحدة ، وبقيت علي الدراهم ، فأتاه رجل من بعض المغازي بمثل البيضة من الذهب ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " أين الفارسي المكاتب المسلم ؟ " فدعيت له ، فقال : " خذ هذه يا سلمان ، فأدها مما عليك " فقلت : يا رسول الله ، أين تقع هذه مما علي ؟ فقال : " إن الله عز وجل سيوفي بها عنك " فوالذي نفس سلمان بيده ، لو زنت لهم منها أربعين أوقية فأديتها إليهم ، وعتق سلمان . . الخبر . [ 19011 ] 3 - وفي الخرائج : وروي أنه لما وافى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مهاجرا نزل بقبا ، قال : " لا أدخل المدينة حتى يلحق بي علي ( عليه السلام ) " وكان سلمان كثير السؤال عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وكان قد اشتراه بعض اليهود ، وكان يخدم نخلا لصاحبه - إلى أن قال - : ثم قال إني عبد ليهودي ، فما تأمرني ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ) :
--> ( 1 ) أبي : ليس في المصدر والبحار ، والصواب : عبد الله بن أحمد ، كما في المصدر ( راجع تنقيح المقال ج 3 ص 90 ومعجم رجال الحديث ج 10 ص 154 ) . 3 - الخرائج والجرائح ص 142 .